تخطَّ إلى المحتوى

إلى دار السعادة في سلام

الوافر

١٥ بيت

الرثاء

إلى دارِ السَّعادةِ في سَلامِ

سَما "المَدنيُّ" منَّا بابتِسامِ

وَدَعوَاتٌ تُشيِّعُهُ وداعًا

كَثيرُ النَّاسِ صَلُّوا في ازدِحامِ

على أَجفانِ قَريتِهِ دُموعٌ

وقد غَزُرَتْ إلى مَطَرِ النَّدامِ

أتاهُ اليومَ طالِبُهُ ولَكِنْ

وقد مُنِعَ المُعَلِّمُ عن كَلامِ

بَكى كُلُّ الوَرَى هذا فِراقٌ

ويَأتي الأَجَلُ في وقتِ التَّمامِ

وَحُسنُ الجُهدِ أَعرَقَهُ جَبِينًا

أَيا رَبِّي إلى خَيرِ المَقامِ

وقد لَبَّى نِداءَكَ في حَياةٍ

يُجاهدُ في سَبيلِكَ في النِّظامِ

ونَدوةُ كيرالا فَقَدَتْ "أَمِينًا"

وَسَعيًا تَمَّ في حُسنِ الخِتامِ

لَدى "المَدنيِّ" قَلبٌ مِن لَطيفٍ

وحُسنُ الخُلقِ خصلَتُهُ اهتِمامِ

وفي التَّاريخِ مَكتوبٌ جِهادُهُ

كَأَوَّلِ مَن تَباهَلَ في الأَمامِ

مَحا الأَفكارَ "أَحمَدِيًّا" شُجاعًا

بوَحيٍ تَمَّ عن خَيرِ الأَنامِ!

وفي الجُمعاتِ كانَ لَنا خَطيبًا

يُذَكِّرُ دَائمًا يَومَ القِيَامِ

أَنِرْ قَبرَ الفَقيدِ بِنُورِ عِلمٍ

وكَمْ أَملَاهُ دَهرًا لِلعَوَامِ

أَيا رَحمٰنُ أَكرِمْهُ احترَامًا

وأَسكِنهُ الجِنَانَ معَ الكِرَامِ

مَعَ الشُّهَدَاءِ فِردَوسًا إِلَهِي

بِتِيجَانِ الكَرَامَةِ لِلإِمَامِ..!