تلألأ الوجد في صدري بإصرارِ
وراح ينبش جمري موقظاً ناري
فقلت للوجد مهلاً قد مضى زمنٌ
غدوتُ فيه هشيماً بعد إقتارِ
أوّاه يا شوقُ هل في العمر مُتّسَعٌ
والركب يُلحِقُ أسواراً بأسوارِ
كم رحتَ تزرع في قلبي بذار هوىً
يحيي رباه، وكم ألهبتَ أفكاري
حين اصطفيتَ لي النجوى ألوذ بها
من زحف سيل براكينٍ وأقدارِ
هل جئتَ تزرع في صدري سهام لظىً
أم جئتَ تُتْبِعُ إعصاراً بإعصارِ
فقال: حَسْبُكَ إني جنّة عَبَرَتْ
كلَّ القيود بأحلامٍ وأنوارِ
كي تصطفيك لبشرىً أنت ترقبها
ما بين صحبة أطهار لأخيارِ
لا تخشَ من عَنَت الدنيا وسطوتها
وجهادُ صبرِك في صدقٍ وإيثارِ
الحبّ مفخرة الدنيا وصفوتها
يعلي إرادة أجيالٍ لإعمارِ
فاجعل شعارك حبّاً وامتثل فعسى
يغيث غيمة أحلامٍ بإمطارِ
واحملْ يراعَكَ فاكتب سِفرَ من حملوا
هير المشاعل في صبرٍ وإصرارِ
كي يجعلوا زمن الأحجار مزرعةً
فيها الورود تباهي ساحة الدارِ
فالحبُّ تبضُ قلوبٍ باسم خالقها
كي تستمرَّ حياة نهرها جاري