تخطَّ إلى المحتوى

دعني أسافر في الفضاء وحيدا

غير معروف

٢٢ بيت

المتفرقات

دعني أسافرُ في الفضاءِ وحيدا

أُغري الخيالَ وأعشقُ التَغريدا

وأبيعُ عُمري للسحابِ وللندى

ليعود يُمْطِرُهُ السَحَابُ وُرودا

عَلّي أُعَطّر بعضَ ما في عالمٍ

أضحى به الحُبُّ النقيُّ طَريدا

دعني أعيش الحبَّ ملء إرادةٍ

تحيي صهيلَ وجودِنا المفقودا

حبٌّ يُحيلُ يبابَنا روضاً إذا

مَسَّ الشِغَافَ فأحسنَ الترغيدا

يَنأى بقلبِ المَرءِ عن زَيفٍ سَطا

بين النُفوسِ فأعملَ التَبديدا

وأَحالَ ما بينَ القلوبِ حَرائقاً

ليُصَيِّرَ النبضَ السليمَ حَقُودا

دعني أحبّك ملء قلبٍ صادقٍ

ألِفَ الجَمَالَ مُنَزَّهاً مَنشودا

يَنأى بِفَيضِ فؤاده عن كلّ ما

شاهَ الجَوارِحَ مؤمِناً وسعيدا

يُعطي بلا حَدٍ ويُؤثر جُودَهُ

فيرى العطاءَ مع السَخاءِ وجودا

فالحُبّ جوهر عيشنا ومداده

لا فَضلَ يَفْضُلُ فَضلَهُ المَشهودا

إنْ كنتَ تَزعُمُ أنَّ قلبي واهمٌ

وترى الحياةََ مَكاسِباً ونُقُودا

أو تدَّعي أنَّ الرجَاحَةَ أنْ تَرى

كَسبَ الحياةِ تسلطاً وجُحُودا

فأنا أرى عيشَ الكرامِ تَسَامُحَاً

وَتَرَاحُمَاً يُثري الحياةَ رَصيدا

وأَراكَ مَحموماً بِضرٍ ليته

يُشفى ليُرجِعَك الرشادُ سَديدا

أدعو لكَ الرحمن إبصاراً به

حَبلُ النجاة لمن قضى الترشيدا

وألوذُ بالصبرِ الجميلِ منزِّهاً

نفسي بذكرٍ يبتغي التوحيدا

دعني أحبكَ يا أخي وانسَ العِداءَ

وكُن على دربِ البِناء جَلُودا

فالعيشُ يَحلو بابتسامةِ مُؤمنٍ

صان الرِباطَ وأحسنَ التَشييدا

دعني أحبكَ أنت ملءَ إرادتي

وأصوغ من حبلِ الوِدادِ عُقُودا

نَمضي معاً نبني فنُعلي مجدنا

ونكون في أرضِ الصَلاحِ جُنودا

إني عَقَدتُ العهدَ أنْ أحيا على

الحُبِّ المُنَزَّهِ أو أموتَ شهيدا