تخطَّ إلى المحتوى

يا من ترى عبرتي ضربا من السأم

غير معروف

٢٤ بيت

المتفرقات

يا مَنْ تَرى عَبْرَتي ضرباً من السأمِ

ليس السنا مورقاً نأياً عن الظُلَمِ

فالصبحُ يَسبقُهُ ليلٌ يَصُبّ شجاً

في قلب من أيقظ الإحساسَ بالقِيَمِ

والله قد أوجد الإحساس مَكْرُمَةًً

كي يُدرِكَ المرءُ ما أضناه مِنْ ألمِ

فيجتبي لشفاء الداء مُعتَمِداً

خيرَ الدواء بفكرٍ نابهٍ حَزِمِ

فاشحَذْ بِفِكرِكَ إحساساً وقَوِّ به

دفقَ العزائم قبل الشيبِ والهرمِ

وارفق بقلبكَ روِّضْهُ على صورٍ

بين الحقائق والإحساس والشيمِ

فالقلب يهرم قبل الجسم إنْ قُصِرَتْ

دَقَّاتُ خفَقِْهِ بين النَوم والنِعَمِ

إني صحوت من الأوهام منذ صحا

نبض الحروف بفكري يجتبي هِمَمِي

فاختَرتُ ما وهب الرحمن من شجنٍ

يروي الضلوع بدفقِ الحبِّ والكرمِ

فالحبّ يغمر بالإحساس أوردتي

حتى يظلّ مسيل الآه كالدِيَمِ

والحبّ ليس سعيراً ماجناً شَبِقَاً

بل صحوة بنقاءٍ طاهرٍ الرهَمِ

فيه القلوب ترى الأحلام أمنيةً

تثري النفوس بدفقٍ ماجدٍ عَصِمِ

إن كنت لم تشتكِ في صحوة فأنا

أهوى السنا مشرقاً من خفقة القلمِ

لي في الحياةِ رؤىً ليست بقاصرةٍ

تنساب بي قوة ترقي إلى القِمَمِ

الحبّ في شرعها ليس اجتياح هوىً

يُردِي الضمير برجس الطيش والندمِ

بل خفقةٌ بصداها الطهر منسكب

بين الضلوع كنورٍ مشرقٍ عَرِمِ

الحبّ ليس عباراتٍ مزيفةً

تُشقي القلوب بسخرٍ زائفٍ ورِمِ

والحزن لي مِشعلٌ إنْ كنت أوقده

كي ألتقي فرحة تنأى عن السقمِ

مصطافة نبضها يهفو إلى أملٍ

ترنو إلى خافقٍ لا موئل عَتِمِ

حطّت على أفرعٍ من غصن قافيتي

تشدو بألحانها في نشوة النعمِ

تزيدني من صدى ألحانها طرباً

ما انفكَّ في خافقي سحراً يصون دمي

يا من ترى في دمي أطلال أغنيةٍ

الحبّ لي مثلما لي الحسّ بالألمِ

فارحم نزيف فؤادٍ لم يزل ثملاً

بالوهم وانج به من مرتعٍ وخِمِ

واكسب يقينك فالأيام راحلةٌ

صوب النفاد فلذ بالله واستقمِ