مازلت أذكر كيف كنا
في مقلتينا تنتهي كلّ الدروب وتضمحلّ اللانهايةْ
تنساب بين شفاهنا آلافُ آلافِ الوعودِ
نصوغ من دمها حكاية
كنا نسافر في الهوى كحمامتين وديعتين
بلا رقيب أو وصاية
فنساهر الأحلام في أوكارها
وبدون أن ندري إلى أين المسير
نشدّ أوتار البداية
مازلت أذكر كيف ماتت في الدجى كلّ الوعود
كيف ارتوت أشواكنا
واستوطنت فينا الحدودْ
كيف استكانت للرقاد جفوننا
وكيف أحرِقت الورودْ
لكننا عدنا لنملأ حاضر الأيام بالأمل العنيد
لنعود نغرق من جديد
في واحة الحبّ الرغيد
ونقول للذكرى استفيقي
فاكسري قيد الجمود
هاتي الغرام فأسكرينا ثم ريدينا المزيد
ما كنت أعلمه قديماً
ليس للذكرى بلا حبٍّ وجود
ما علمتنيه الحياة
أن ليس للحب حدود