يا مَنْ يُسَبِّحُ باسمِهِ الأَخيارُوالطَيْرُ
والأفْلاكُ والأَحْجَارُ
الكَونُ أَنتَ خَلَقْتَهُ وفَطَرْتَهُ
فَتَلأْلأَتْ في أُفْقِهِ الأَنوارُ
وَجَعَلْتَ للإِنسانِ فيهِ كَرَامةً
يَسمُو بِهِ القرآنُ والإِعْمَارُُ
فَهَدَيْتَنَا للخَيرِ مِلءُ صُدُورِنا
حُبٌّ أَتى بِِصَفَائِهِ المُخْتَارُ
فَأَضَاءَ فينا الصِدْقَ يَمْلَؤنا تُقَىً
في ظِلِّهِ يَتَفَيَّأُ الأطْهَارُ
يا مَنْ نَصَرْتَ المُؤمِنِينَ فأبْدَعُوا
بالعِلْمِ صَرحاً صَانَهُ اسْتِغْفَارُُ
يَنهونَ ظُلْمَ النَفْسِ عَنْ إِغْوَائها
فَتُغَيثُها الآمالُ والأفكَارُ
لِتَرى بِحَبلِ الله سِرَّ فَلاحِها
حَيثُ السَلامُ مَسِيرَةٌ وَشِعَارُ
حَقِّقْ مَقَاصِدَنا وأيّدْ جَمْعَنا
في وَحْدَةٍ يرقى بها الأََحرارُ
ضَاقَتْ بِنا الأيامُ حتى ضَيّقتَْ
سُبُلَ الحَيَاةِ وأسْرَفَ الإعْصَارُُ
فَتَآمَرَتْ دُوَلُ الضَلالِ ونحن في
رَكْبُ اللُهاثِ تُذِيبُنا الأمصَارُ
مُتَفَرِّقون وما عَسَانا نَرتَجي
إِنْ لَم يَكُنْ بِرِباطِكَ الإِصْرارُُ
فاجْعَلْ لنا سُبُلَ الرَشادِ فَسِيحَةًً
تَرتَادُ خِصْبَ رُبُوعِها الأَبصَارُُ
يا رَبّ واجْعَلْ بالتَرَاحُمِ عَزْمَنا
سَيلاً تَثُورُ بعِطرِهِ الأَزهارُ
نُحْيي بِهِ الآمالَ نَعمَلُ صالِحَاً
وسَبِيلُنا الإخلاصُ والإيثَارُ
فَعَدالَةُ الإسلامِ عِزُّ وُجُودِنا
ما ضَيَّقَتْ إِرْحَابَهَا الأَقْدَارُ