تخطَّ إلى المحتوى

عذولي لا تهرف بما لست تعرف

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

عذوليَ لا تهرفْ بما لستَ تعرفُ

فما حب أهل الفضل فيه تكلّفُ

عشقت بلادي لا أودّ بغيرها

بديلاً ولا يومًا هوايَ سيضعف

فإنيَ قد مارست من زمن الصِّبا

مُضيّاً إلى العليا فلا أتخلف

ومن شبَّ في شيء فصعبٌ رضوخه

وميله في الدنيا لما ليس يألف

فقد كنتُ مقدامًا ولا زلت مغرَمًا

بما له عين المكرمات تشوّف

فإني - أبيت اللؤمَ - لا أرتضي به

خليلاً وعن حزب الهدى أتلهّف

ومن كان مِفضالاً فضده هالك

وبالذل في أقصى الحضيض مُكتَّف

وإني طلبت المجد حتى وصلْتُه

ومن أمره أدركت ما ليس يُعرَف

نعم كل خطوٍ فيه يكمن لي أذى

وظلم زمانٍ ليس للحر يُنصِف

لذلك قد خاطرتُ في كل حالةٍ

بنفسي فلا أخشى ولا أتوقف

فلاقيت أبعادًا مرارًا ولم أزل

جريئًا من الأوصاب لا أتأفف

وزرت من الأحباس شتى ولا أنا

توليتُ عن حقٍّ به القلب مُشغَف

وقلت لمن قد ظن نفسي ذليلةً

ونفسي بأوتار المسرَّة تعزف

أيؤسفني سجن ولم أك مجرمًا

وقبليَ فيه زُجّ في الناس يوسف؟

وكيف أهاب النائبات وجيشها

وعِلْميَ أن الله بالعبد أرأف؟

وما نكبة الإنسان غير امتحانه

وطيف ابتلاء بالثبات يخفَّف

فإن يك أهلاً للمفاز فإنه

بباقته بين البرية يتحف

يقولون كن عبدًا لتصبح في غدٍ

طليقًا وحُرّاً بالبراءة توصَف

فأتبعهم قولي متى الخير أصْله

من الشر أو من جنده يتألف؟