يهنئ حبيب آل عبدالجليل بداره الجديدة
اشترى اليومَ حبيبُ المجد دارا
وعليها اليُمْنُ والإيمان دارا
قد أقام السعدُ في أركانها
سَرْمَدَ الدهر وعنها النَّحْسُ سارا
فاستجرْ من سَطْوة الدهر بها
فَهْيَ للمكروبِ أضحتْ مُسْتَجارا
وإذا رُمْتَ فَخارًا أو عُلاً
جَدِّدِ العهدَ بها والازديارا
أو أردتَ القِسْطَ والعدلَ فَسِرْ
نحوَها إن ظَلَمَ الدهرُ وجارا
إنَّها للفقْرِ كنزٌ وغنًى
إنْ قصدناها عَدِمْنا الافتقارا
جاءتِ الدنيا لها زائرةً
فلْتكنْ للملأ الأعلَى مَزارا
يا لها من بقعةٍ طيبةٍ
من ثَراها عَبَقُ المسكِ استعارا
أين منها قصْرُ كسرَى إذ سَمَتْ
رِفْعةً بل أين منها دارُ دَارا
قد ذكا نشرُ شَذاها فحَكَى
نَفَحاتِ النَّدِّ طيبًا وانتشارا
لم يَزُرْها الدهرُ إلا خالَها
جنةً سُكَّانُها لم تَلْقَ نارا
فازَ من جاورَ عَلْيَاها فقد
ودَّ أن يَغْدو لها العَيُّوقُ جارا
بقعةٌ ما استنصَرَ المظلومُ في
ظلِّها إلا تَلَقَّى الانتصارا
دارُ عِزٍّ وقرت إن يَرَها
حاسدٌ يزداد ذلاً واحتقارا
يا لَدارٍ حَوَتِ البحرَ الذي
بندى كَفَّيْهِ قد فاقَ البحارا
قام فيها حيثُ آراءُ الهوى
وقَفَتْ عن وصْفِ
علياها حيارى