تلك الحديقة ناميهْ
وقطوفُها متدانيهْ
أشجارها قد نُسّقت
وصفوفها مُتراميه
وتعانقتْ أغصانُها
فبدت لعيني زاهيه
والنخلُ فيها باسقٌ
أكمامه متراخيه
وبساطُها من ناضرٍ
وطيورُها متناغيه
ونسيمها متأرِّجٌ
يشفي الصدورَ الوانيه
تجري المياه سلاسلاً
من ساقياتٍ جاريه
روّادها قد أقبلوا
ونفوسُهم متآخيه
مِن عادتي أرتادُها
مستروحًا ممّا بِيَه
ولدى الخمائل وقفتي
ألهو وفوق الرّابيه
وعلى الأريكة جلستي
ردحًا وأذْني صاغيه
لمُرنّمٍ ولعازفٍ
ومغرّدٍ ولحاكيَه
وأعود منها راجلاً
والنفسُ منّي راضيه
لو زرتَها لوجدتَها
بحلى الطبيعة كاسيه
إن الرياضة قوّةٌ
ومن السآمة شافيه
وجمالُها في أيكةٍ
أوصافُها متناهيه
أو في الرياض على الرُّبا
أو في الغياض الضافيه
أو في الرياض وقد زهتْ
أدواحُها المتعاليه
إن الطبيعة شأنُها
تجلو النفوس الصّاديه