جل اسم مولانا اللطيف الخبير
وعز في سلطانه عن نظير
هو الذي أوجد ما فوقها
وتحتها وهو العليم الخبير
ثم صلاة الله تترى على
ياقوتة الكون البشير النذير
وصحبه الأولى نالوا مرأى
يرجع عنه العرف وهو الحسير
وبعد فأنفسهم جوهر
للأرواح منه ما للأثير
فإنك استدعيت من ناصر
نصحاً طويلاً وهو منه قصير
ولست أهلا أن أرى ناصحاً
لقلة الصدق وخبث الضمير
وإنما يحسن نصح الورى
من ليس للشرع عليه نكير
ومستحيلٌ أن يقود امرأً
يد امرىءٍ واهي المباني ضرير
واعجبا يلتمس الخير من
معتقل العقل مهيض كسير
لكن إذا لم يكن بدٌّ فعن
جهد أوفيك بتبر يسير
فالقنه إن كنت به قانعاً
درا نظيماً يزدري بالنثير
لازم أبا بكر على منهج
ذاك تفز منه بخير كثير
واقنع بما يكفي ودع غيره
فإنما الدنيا هباءٌ نشير
بني لا يخدعنك هذي الدنا
فإنها والله شيء حقير
أين المشيدات أما زلزلت
أين أخو الإيوان أين السدير
أين أبو شروان أضحى كأن
لم يك أين المعتدي أزدشير
هذا مقالٌ من وعاه اهتدي
وحيط من كل مخوف مبير
وصى أبو بكر به أحمدا
وأحمد في الوقت شيخ كبير
إنقرضت أيامه وانتهى
وهناً ومن قبل أتاه النذير
وها هو اليوم على عدة
مبرمه للشر وما من عذير