تخطَّ إلى المحتوى

أهدي إليك تحية الإكبار

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

أُهدِي إليكَ تحيّةَ الإكبارِ

يا موطني يا زينةَ الأقطارِ

زيّنتَ خارطةَ البلادِ جميعِها

بل صرتَ لحناً في هوى الأحرارِ

تسعٌ وستّونَ العجافِ تعاقبَتْ

مازلتَ فيها في يدِ الأشرارِ

النّايُ يشدو: يا فلسطينُ المُنى

يا موطنَ الأمجادِ والإصرارِ

يا قِبلةَ الشعراءِ في ليلِ النوى

منذا سواكِ يُهِيْجُ لي أشعاري

ما أنتِ داراً كالدّيارِ نُشِيْدُها

بل أنتِ شِدتِ شموخَنا يا داري

وعَجَنتِ دفقاتِ الطحينِ لِشَعبِنا

فأكلتُ خبزَ عزيمةٍ وفَخَارِ

شِخنا ونحنُ نُنَاظرُ اليومَ الذي

فيهِ نؤوبُ لمنزلٍ وحِجَارِ

ونلقّنُ الخصمَ الحقيرَ دروسَهُ

إذما سيرحلُ ناهقاً كَحِمَارِ

ويُلَمُّ شعبٌ قد تشتّتَ شملُهُ

ذاقَ العذابَ بِبُعدِهِ الغدّارِ

لمّا مُنِعتُ من الأزيزِ ووَقْعهِ

قدّمتُ شِعراً مع صدى الأوتارِ

وسألتُ جَدّي: قل لنا يا جَدَّنا

حتّامَ نبقى لاجِئي الأقطارِ؟!

فأجابَ جَدّي: يا حفيدي أصغِ لي

لِلنّصرِ لغزٌ غامضُ الأسرارِ

لا لن يُحرّرَ أرضَكَ الدّمعُ الذي

تبكيهِ ليلاً مع ندى الأسحارِ

أو شاعرٌ نَظَمَ القصيدَ لأرضِهِ

وأتى قصيداً مُتْقَنَ الأفكارِ

أو منبرٌ فيهِ اللَّوَاقِطُ دُجِّجَتْ

وبهِ الخطيبُ مُفَوَّهُ الأذكارِ

أو صُلْحُ ذُلٍّ قد أُعِدَّ مِدَادُهُ

لِنُقَاسَمَ الأوطانَ بالأشبارِ

أو فُرْقَةٌ شقّتْ صفوفَ جنودِنا

وأتَتْ بِفَصلٍ سَيِّئِ الأخبارِ

لا لن يحرّرَ أرضَنا إلّا الذي

جعلَ الرصاصَ كَوَابلِ الأمطارِ

وضعَ الأكُفَّ على الزّنادِ موجّهاً

نحو العدوِّ رصاصةً كالنّارِ

وبغيرِ ذلكَ لن تعودَ بلادُنا

بل سوفَ تبقى مَرتعَ الكفّارِ