تخطَّ إلى المحتوى

شوقي دمشق إليك اليوم ذباح

غير معروف

١٢ بيت

المتفرقات

شَوقي دمشقُ إليكِ اليومَ ذبّاحُ

وفي يَدَيَّ لِتِلكَ الدارِ مفتاحُ

فَمَنزلُ الأهلِ يَشكو طُولَ غُربتِنا

والقطُّ مَاءَ،و كلبُ الحَيِّ نبّاحُ

حتى البلابلُ في أوطانِنا هزَلَت

تبكي وتسألُ أينَ القومُ قد راحوا

لم يبقَ عِلمٌ ولا حِبرٌ يُؤرِّخُنا

ولا طبيبٌ هناك اليومَ جَرّاحُ

مازلتُ أؤمنُ أنّ العودةَ اقترَبَتْ

كَمْ أنتَ حَيٌّ أيا قلبي وطَمّاحُ!

ذَرِ التّغرّبَ، فيهِ الخُبزُ ذو عَفَنٍ

لو أنّ فيه شَهِيَّ الشّهْدِ فَوّاحُ

لا تخشَ جوعاً بِأرضِ الشّامِ أو نَصَبَاً

إنّ القُمامةَ في أرضي لَتُفّاحُ

لا الكهرباءُ سَتُضنِينا إذا انعدمَت

فَنُورُ صَحبي خلالَ اللّيلِ مِصباحُ

ولا الهديرُ، فإنّ الفِطرَ يُنبِتُهُ

رعدٌ يُزمجِرُ في الآفاقِ صَدّاحُ

فارفع جبينَكَ نحوَ الشّمسِ يا وطني

إنّي فخورٌ وفيكَ اليومَ مَدّاحُ

سُوريّةَ المجدِ أنتِ القمّةُ العليا

قد طِبتِ وجهاً فَوَجهُ الشّامِ وَضّاحُ

قُودي العروبةَ للعلياءِ لو ضَلَّتْ

كما يقودُ عظيمَ الفُلكِ مَلّاحُ