رَمَاكَ اللَهُ مِنْ بَغْلِ
بِمَشْحُوذٍ مِنَ النَّبْلِ
أَمَا تُبْلِغُنِي أَهْلَ
كَ أَوْ تُبْلِغُنِي أَهْلِي
أَكُلَّ الدَّهْرِ مُرَكُوبٌ
مِنَ النَّكْبَاءِ وَالْعُزْلِ
وَقَدْ قُلْتُ وَلَمْ أَعْدِلْ
كَلاماً مِنْ بَنِي ذُهْلِ
أَلا أَبْلِغْ بَنِي بَكْرٍ
رِجَالاً مِنْ بَنِي ذُهْلِ
وَأَبْلِغْ سَالِفاً حُلْوَى
إِلَى قَارِعَةِ النَّخْلِ
بَدَأْتُمْ قَوْمَكُمْ بِالْغَدْ
رِ وَالْعُدْوانِ وَالْقَتْلِ
قَتَلْتُمْ سَيِّدَ النَّاسِ
وَمَنْ لَيْسَ بِذِي مِثْلِ
وَقُلْتُمْ كُفْؤُهُ رِجْلٌ
وَلَيْسَ الرَّاسُ كَالرِّجْلِ
وَلَيْسَ الرَّجُلُ الْمَاجِدُ
مِثْلَ الرَّجُلِ النَّذْلِ
فَتىً كَانَ كَأَلْفٍ مِنْ
ذَوِي الْإِنْعَامِ وَالْفَضْلِ
لَقَدْ جِئْتُمْ بِهَا دَهْمَا
ءَ كَالْحَيَّةِ فِي الْجَذْلِ
وَقَدْ جِئْتُمْ بِهَا شَعْوَا
ءَ شَابَتْ مَفْرِقَ الطِّفْلِ
وَقَدْ كُنْتُ أَخَا لَهْوٍ
فَأَصْبَحْتُ أَخَا شُغْلِ
أَلَا يَا عَاذِلِي أَقْصِرْ
لَحَاكَ اللهُ مِنْ عَذْلِ
بِأَنَّا تَغْلِبَ الْغَلْبَا
ءَ نَعْلُو كُلَّ ذِي فَضْلِ
رِجَالٌ لَيْسَ في حَرَجٍ
لَهُمْ مِثْلٌ وَلا شَكْلِ
بِمَا قَدَّمَ جَسّاسٌ
لَهُمْ مِنْ سَيِّئِ الْفِعْلِ
سَأَجْزِي رَهْطَ جَسَّاسٍ
كَحَذْوِ النَّعْلِ بِالنَّعْلِ