تخطَّ إلى المحتوى

يا من قد دام له شرفا

المتدارك

٢٦ بيت

الحكمة

يا مَن قَد دامَ لهُ شَرَفاً

بِمَقام جَلَّ عَن الشُهُبِ

دَع فَخرَ الآلِ وَذِكرَتهُم

وَاجهد بِمَسيرٍ في الطَلَبِ

ما الفَخرُ فَديت بِمَن دُفِنوا

فَهَباءً اِضحوا في التُرب

بَل ذاكَ بِعِلم تحرزُه

فيهِ تُغنى عَن فَخر أَب

كَم مِن مَخفوض الاِصلِ سَما

بِالعِلمِ جَليلاً في الرُتُب

وَشَريف ذي جَهل ابَداً

بِالوَيلِ يُنادي وَالحرب

فَاِشدُد بِحِبالِ العِلمِ يَداً

وَتَزين فيهِ بِالاِدَبِ

فَبِذلِكَ تُغنى عَن نَسب

وَتعدُّ شَريفاً بِالحَسب

وَتنالُ مرادَك مُغتَنِماً

وَتَفوزُ بِقَصدِكَ وَالأَرب

فَالعلم كُنوزٌ لا تغنى

بَل أَوفى ربح مُكتَسب

لا بَل غيث لاخي ظَمَأ

تَنهل بِهِ مزن السُحب

فَاِطلُب تَحصيلاً في صِغر

وَادأب في الفَضلِ وَانتَ صَبي

فَالغُصنُ يُقَوَّم صاحَ وَما

يُرجى تَقويمٌ لِلخَشَبِ

وَاِذا ما رُمتَ مُسامَرَة

لِتَشنَف سَمعَكَ بِالطَرَبِ

فَاِجعَل نَدمانك محبرةَ

وَيراعا وَاصغَ الى الكُتُبِ

وَتحلَّ بِحُسنِ الخُلقِ وَلا

توسِع ميداناً لِلغضبِ

وَاِصدَع جَهراً بِالحَقِّ وَلا

تَخشى من لَوم او تَهَب

وَاِصدق اِن شِئتَ القَولُ وَلا

تَتَفَوَّه يَوماً بِالكَذِب

وَاِحذَر مِن عَشرَة ذي سَفه

في فِعلٍ تُعدي كَالجَرب

وَاِعلَم من نَبت الشَوكِ فَلا

تُجنى اِصناف من عنب

وَالناسُ بِشَكل واحِدَة

مِن عجم كانوا أو عَرب

لكِن بِالفَضلِ نَميزُهُم

لا بِالألقابِ أو النسب

كَالعودِ فَلَولا نَفحَتُهُ

يَوماً ما اِمتازَ مِن الحَطب

فَاِلَيكَ نَصيحَة مُختَبرٍ

بَرَزَت تَختالُ من الحُجُبِ

وَبِها فَاِعمَل فَتَنل اِرَباً

بَل تَنجو من شَر العُطب

وَسالَت اللَهُ يُوَفِّقنا

لِسَبيل الرُشدِ مَدى الحُقب