تخطَّ إلى المحتوى

نارك شبت أحرقت أيامها

الرجز

١٥ بيت

المتفرقات

نارُكُ شبّتْ أحرقتْ أيّامَها

ولمْ يصِرْ حليبُها شفيعَها

بكفِّ خائبٍ صحتْ مِنْ نومِها

فكشّرتْ وأظهرتْ فظيعَها

أمُّكَ هذه الّتي لاشيتَها

وبالرّخيصِ شئتَ أنْ تبيعَها

كمْ أسرعتْ إليكَ تنسى ذاتَها

حاضنةً في رأفةٍ رضيعَها

كمْ بكتْ عليكَ عند محنةٍ

ترجو بسيفِ غيظِها تقطيعَها

هاجمةً كالسّيلِ إنْ منكَ دنا

شرٌّ وتزهو إنْ غدا صريعَها

أمُّكَ هذه الّتي حُبًّا بلا

عَدٍّ إليكَ قدّمتْ صنيعَها

ضحّتْ وصارعتْ وعاركتْ وما

استطاعَ وحشٌ هائجٌ ترويعَها

كانت لكَ العينَ ترى بنورِها

وأنتَ جئتَ مكثرًا تدميعَها

وكانتِ اليدَ الّتي تعطي وها

أنتَ أبحتَ ظالمًا تقطيعَها

الأمُّ قدّيسةُ دهرِها وإنْ

أتى الخَطا ملوِّثًا ربيعَها

مَنْ سبَّها أو نالَ منها سيفُهُ

أو راحَ ينوي عامدًا تركيعَها

في الأرضِ حازَ خيبةً تهدُّهُ

ولن يرى مِن السّما بديعَها

ألفية القس جوزيف إيليا

صور ومشاهد من حياتي ٣٩

قافية

العين