تخطَّ إلى المحتوى

يا أيها الأب أأنت سامع

الرجز

١٥ بيت

المتفرقات

يا أيّها الأبُ أأنتَ سامعُ

فإنّني لبابِ فكْرٍ قارعُ

ما جئتُ هائجًا ولكنْ هادئًا

عقلي مفتَّحٌ وصدري واسعُ

أقولُ ما أقولُهُ منفعةً

فليس ينميْ العيشَ إلّا النّافعُ

أُعطيتَ نعمةَ البنينَ لا تكن

منكِرَها وأنتَ فيها راتعُ

ابنُكَ بذرةٌ يعيشُ نبْتُها

إنْ لمْ تمرَّ فوقهُ زوابعُ

وإنْ حَماهُ مطرٌ مِنْ عطشٍ

وحولهُ أُقيمَ سورٌ مانعُ

تراهُ مزهرًا يفوحُ عطرُهُ

تغارُ مِنْ بهائِهِ البدائعُ

ابنُكَ سيفُكَ الصّقيلُ قاطعًا

تلقاهُ إنْ زارَكَ شرٌّ لاذعُ

ونهرُكُ الّذي سيبقى جاريًا

إنْ لكَ جفّتْ وفنتْ منابعُ

وإنّهُ صوتُكَ يبقى هادرًا

إنْ هدَّ صوتَكَ القويَّ قامعُ

فإنْ كبا وانهزمتْ رياحُهُ

فأنتَ في ضياعِهِ لضائعُ

فكن لطيفًا ناصحًا في رأفةٍ

فإنّهُ بالرّفقِ إبنٌ خاضعُ

لا تقسُ فالقسوةُ سمٌّ قاتلٌ

تزدادُ في أجوائِها الفواجعُ

ألفية القس جوزيف إيليا

صور ومشاهد من حياتي ٤٠

قافية

العين