لاسلِمتْ منكَ يدٌ ما أبشعَكْ
تضرِبُ والدًا أسالَ منبعَكْ
وجاءَ بالّذي تحبُّهُ ولمْ
يبخلْ وعن ما شئتَهُ ما منعَكْ
قاسى وعانى ورأى مذلّةً
وظَهْرُهُ أحناهُ حتّى يرفعَكْ
عن فمِهِ كان يردُّ لقمةً
شهيّةً وما بيومٍ جوَّعَكْ
فوق حصيرٍ نامَ غيرَ مشتكٍ
يسعدُ إنْ رأى حريرًا مضجعَكْ
كم حبسَ الدّمعَ وأبدى فرحةً
كي لا بمنظرِ الدّموعِ يوجعَكْ
كالّليثِ يغدو هائجًا وواثبًا
يريدُ نهْشَ مَنْ أرادَ مصرعَكْ
تضربُهُ؟ كيف ستلقى نعمةً
وكيف بعدَها تمدُّ أذرعَكْ؟
ماكان يرجو مِنْ بقائِهِ سوى
أنْ ترتقيْ وأنْ تعلّيْ موقعَكْ
قبِّلْ يديهِ تائبًا مستغفرًا
عسى الإلهُ أنْ ينيرَ موضعَكْ
ألفية القس جوزيف إيليا
صور ومشاهد من حياتي ٣٨
قافية
العين