ودعيني
ودعيني واتركيني ههنا
بصحبة الكلب وجرة ماء
في ارض الشتاتِ
سأخيم ههنا وسط العراء
واتركيني مع الكلب احرس
كوم الذكريات
خلي معي أكوام الذنوب
كي أعمدها وأغسلها بأمواج الفرات
سأضعكِ في الرفوف مثل تاريخ
محته ذكرياتي
اليوم رأيت خيبتي
رأيت ركام أحلام حياتي
أوراقي بعثرها السموم
ويغشاها غبار سنين حالكات
اتركيني في الصحراء احرس
الركام
فالسراب ولى
حتى السراب لا تراه إلا عيون حالمات
والضباب لم يعد مثل الضباب
الضباب ولى
فما الضباب للعيون الفاترات
تحطمت أحلامها
بلا وهج نجومها
وكن يوماً زاهراتِ
فلا حلم يرتجى
ولا منال يبتغى
ولا معسول الكلام من شفاه ذابلات
فهذا الليل يسبقه الضياء، أو يليه
لم تعد به النفوس حافلاتِ
الفجر ودع وارتحل
أخذته حفنة من سنيٍّ غابرات
اتركيني اجتر أحزاني وخيباتي
وألعق جراحي الداميات
اتركيني التمس السلوى
لجراحٍ بالمآسي
ضرجتها الأزمات
في سنين جائرات
ودعيني قبل أن يصحى الهرم
قبل عصر الانفلات
أو تفشي الترهات
وتناسي علاتي تغطيها
رمال الذاريات
ودعيني بصمت بلا حزن
ولا دموع زائفات
فهمتُ بقسوةٍ درسي&؛
فلا ارتجال في المعاني الساميات