أهديكِ وردة حمراء خضبها السواد
كبنان الخود خضبها دمي
يا لوعتي على الزمان حين صّدت
وخلتني غريق ببحر المندمِ
ما أبقت الأيام إلا رسوم من خيال
ألحان وترانيم يتلوها فمي
رسم محياك لم يزل يا أجمل
لوحة جوّدها الرسام بالقلمِ
بعطر شذاها ومياس قدها
ولذيذ حديثها وقوس المباسمِ
يا ريح الصبا سيري في سما نجد
وعرجي ببغداد عليهم سلمي
وخليني في صنعاء وحدي فريداً
ونار الشوق في صدري تَّضرمِ
وقولي لهم ذكرى المودة جمرها
يكوي العروق إذ يسري في دمي
وخذي مني قبلة تلثم قانية
اللمى عهدتها حمراً مشابهة الدمِ
سيبقى خاطري يرسم من خيالِ
أحلام الصبا يبني القصور ويهدمِ