لا تيأس فلا بؤس يدوم ولا رخاء
وأن عاديات الدهر فينا
حوادث ليس فيهن بقاء
لا تبتأس فغدًا يومٌ جديد
لن يدم فيه العناء
راغم أم راغب فالعقبى سواء
ترى الحوادث فيها وإن لم تكن
تراها خبط عشواء
لا يغنيك عن مآلها جاهاً ولا حسب
ولا ثراء
لا جدوى من طلب الخلود ومآلها
محتوم الفناء
رحماك يا ربي من الأذى
رحماك من كثر البلاء
الآخرين هم البلاء
كل ما قالوا هراء في هراء
حسب الفتى فيها مسيرة عزّ وإباء
وأكرم فضيلة هي الصفح لمن أساء،
فنعم التجاهل من دواء
من السذاجة أن تستجيب لكل نداء
يخيب رجاؤك أقرب قريب
فلا تحفل بأي لقاء
قلب السفيه لكل من قال
أو قيل وعاء
لا يضيرك أن تكون سَمَح اليدين
وفؤادك للسر غطاء
كرام النفس من بني الإنسان
ليس لهم عزاء
لا عزاء للفقراء
لا تحفل بحطامها
كل ما فيها يئول للفناء
حذار أن تكون مثل عبد يُشترى
بمال أو نفوذٍ أو نساء
غدًا سيكون يومًا حافلًا،
بالحوادث والرزايا والأمل،
حذار أن تنسى الأمل
أو قطع الرجاء
فقد ترب زهرة الربيع بالندى
بعد ما فُقد الرجاء وأمحل الشتاء
العهد مسؤول
لا سبيل أن عاهدت إلا الوفاء،
الكل سائر باتجاه واحد مثل
النهار يتبعه حتمًا مساء
سنة حتمية
ومن يسيئ لابد أن يُساء
والجود والتسامح للخطايا
خير ما يوجد من دثار
أو غطاء
تهون الرزايا على الفتى
إلا شماتة الأعداء
وجهود ذهبت كلُّ هباء
كلام الحاسدين هراء في هواء
ليس دواء كمثل الصبر للبلاء
تبصّر تجد الجميع في بلاء
كأنه فُرِض محتم وجميعًا نحن فيه شركاء