تخطَّ إلى المحتوى

شوق إلى الجدين ملء جفونه

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

شوقٌ إلى الجدّيْنِ ملءَ جُفونِهِ

يمتدُّ وردًا باحمرارِ غُصُونهِ

ومدامعُ الأشواقِ تعرفُ أنَّها

كلآلئِ الرؤيا نمتْ بِعُيُونِهِ

معناهُ يبحثُ في الركامِ عنِ التي

كانتْ قصيدتَهُ وكُلَّ فُنونهِ

وعنِ الذي ألقى وصيَّتَهُ ولمْ

يحمِلْ منَ الأوقاتِ غيرَ جُنونِهِ

ولهُ دموعٌ كالبحارِ ملوحةً

بيقينِهِ صفعتْ وجوهَ ظنونِهِ

هوَ موقِنٌ بهما يعودانِ ابتسَا

مةَ مُشرِقٍ بمداهُ أوْ مِنْ دُونِهِ

طفلٌ بغزّةَ داسَ أحزانًا وكمْ

داستْهُ مُنهزِمًا أمامَ دُيُونِهِ

لا دينَ مثل حكايةِ الجدّينِ إذْ

يهتزُّ خافقُهُ لها بلُحونِهِ

مِنْ تحتِ أنقاضٍ يكادُ يراهُما

رغمَ المُنفِّذِ عنْ بني صهيُونِهِ

ويرى كؤوسَ الشايِ بينهما حلَتْ

بالحُبِّ مُنتبِها إلى معْجُونِهِ

والذكرياتِ وماءَها متَحدِّثًا

عنْ بيتِ عشْقِهما وسِحرِ شؤونِهِ

ما كانَ ينفدُ منهُ مجدُهما الذي

ما زالَ مُتّكِئًا على مخزُونِهِ

ويرى ابتهالاتِ الغمامِ لديْهما

ونداءَ عُشبٍ في صدى حلزُونِهِ

وشتاءَ أفراحٍ تُسامِرُ دفئَها

لتقولَ زيتَ الضوءِ في زيتُونِهِ

سيراهُما بالقلبِ دهشةَ نبضَةٍ

ليُطِلَّ شكلُ العشقِ مِنْ مضمونِهِ

جدّانِ تتلو الروحُ حُسنَهُما على

غيْبٍ نأى بشُروحِهِ ومُتُونِهِ