بلدٌ يرى الأمجادَ حولكَ آفِلَةْ
فاهجرْهُ؛ إنَّ شوارعَ الغدِ سافِلَةْ
والموتُ أصبَحَ فيهِ مِنْ عاداتهِ
عبْرَ الهمومِ إلى ركُوبِ الحافِلةْ
صبْرًا على ألَمِ الجراحِ ونزفِها
فالجرحُ يُشبِهُ ركعتيْنِ بنافِلَةْ
البائعونَ لنا خيالًا ما رأوا
فوقَ الوجوهِ لنا وجوهًا تافِلَةْ
لوْ أنَّ قافلةً تصُدُّ كلابَهمْ
عنها لأدركتِ المعاليَ قافلةْ
لوْ أنَّها لغةٌ تُرمّمُ شعبَها
لاهتزَّ ذو طمَعٍ يخافُ جحافِلَهْ!
لكنَّهُ البلَدُ اليتيمُ مُشرَّدٌ
أعمَتْهُ أسئِلةٌ فلمْ يرَ كافِلَهْ
يمشي على طُرُقِ الضياعِ بلا أبٍ
مُنذُ ابتلتْهُ يدٌ بأمٍّ غافِلَةْ!
الآنَ تهزِمُهُ الليالي أطلقَتْ
مِنْ كلِّ مُشكلةٍ خُيولًا جافِلَةْ
تعلو حوافرُها وتطحنُهُ وكمْ
تمشي المواجِعُ في أساها رافِلةْ!
كالغابةِ احتضنتْ بصمتٍ ذئْبَها
فاستضرَمَ الهلَعُ العواءُ دغافِلَهْ
مَنْ لمْ يكُنْ لبنيهِ مجلسَ حكمةٍ
أعطى نهايَتَهُ وهدَّ مَحافِلَهْ