أَلَمَّ خَيَالٌ مِنْ أُمَيْمَةَ مَوْهِنًا
فَلَمْ أَغْتَمِضْ لَيْلَ التِّمَامِ تَهَجُّدَا
وَكَانَ يَرَاهَا القَلْبُ جَيْدَاءَ تَرْتَعِي
سَوَائِلَ يُمْنٍ فَالْحِسَاءَ فَأَرْثَدَا
وَمَاءٍ عَلَى حَافَاتِهِ أُبَّدُ الْقَطَا
تَخَالُ بِهِ دِمْنَ الْمَعَاطِنِ إِثْمِدَا
أَقَمْتُ بِهِ لَيْلاً طَوِيلاً فلَمْ أَجِدْ
لِذِي أَرَبٍ يَبْغِي الرَّغَائِبَ مَقْعَدَا
وَنَحْنُ حُمَاةٌ لِلْعَشِيرَةِ أَيْنَمَا
نَكُنْ لاَ يُبَالُوا أَنْ يَغِيبُوا وَنَشْهَدَا
نُحَامِي عَلَى جِذْمِ الأغَرِّ بِمَالِنَا
وَنَبْذُلُ حَزْرَاتِ النُّفُوسِ لِنُحْمَدَا
صَبَحْنَاهُمُ عِنْدَ القِتَالِ بِغَارَةٍ
فَأَصْبَحَ قَيْسٌ بَعْدَهَا مُتَلَدِّدَا
يَعَضُّ عَلَى أَطْرَافِهِ كُلَّمَا بَدَا
لَنَا فَارِسٌ يَبْغِي القِتالَ تَنَجُّدَا