فَمَا ظَبْيَةٌ مِنْ ظِبَاءِ الْحِسَاءِ عَيْطَاءُ تَسْمَعُ مِنْهَا بُغَامَا
تُرَشِّحُ طِفْلاً وَتَحْنُو لَهُ بِحِقْفٍ قَدَ انْبَتَ بَقْلاً تُؤَامَا
بِأَحْسَنَ مِنْهَا غَدَاةَ الرَّحِيلِ
قَامَتْ تُرِيكَ أَثِيثًا رُكَامَا
فَمَا كَانَ حُبُّ ابْنَةِ الْخَزْرَجِيِّ
إِلاَّ عَنَاءً وَإِلاَّ غَرَامَا
فَهَلْ يُنْسِيَنْ حُبهَا جَسْرَةٌ
مِنَ النَّاعِجَاتِ تُبَارِي الزِّمَامَا
كَأَنَّ قُتُودِي عَلَى نِقْنِقٍ
أَزَجَّ يُبَارِي بِجَوٍّ نَعَامَا
وَفِي الأَرْضِ يَسْبِقُ طَرْفَ الْبَصِيرِ
فَبَيْنَا يَعُوجُ تَرَاهُ اسْتَقَامَا
وَمَأْقِطِ خَسْفٍ أَقَمْنَا بِهِ عَلَى
ضَنْكِهِ خَشْيَةَ أَنْ نُلامَا
وَقَوْمًا أَبَحْنَا حِمَى مَجْدِهُمْ
وَكَانُوا لِمَنْ يَعْتَرِيهِمْ سَنَامَا
أَذَاعَتْ بِهِمْ كُلُّ خَيْفَانَةٍ
طَرُوحٍ طَمُوحٍ تَلُوكُ اللِّجَامَا