فُتاتُ النردِ شجَّعَ كلَّ لصَّةْ
لتسرِقَ منْ جميلِ البوحِ نصَّهْ
كأنَّ قصائدَ الأفذاذِ كنزٌ
فيقتسم اللصوصُ هناكَ حِصَّةْ
ولولا الشعرُ يرفعُ بالمعاني
جهابذةً لغابوا ملء غصَّةْ!
وما لصُّ الكلامِ سوى صغيرٍ
يُسائلُ حامِلَ البوظاتِ مَصَّةْ
يُسمّي نبعَ فصحى خربشاتٍ
وينسبُها إلى شَعرٍ وقَصَّةْ
ولمْ يدْرِ الحروفَ ترُصُّ صفًّا
منَ الإبداعِ أجملِهِ بِرَصَّةْ
ليُبنى بالأحاسيسِ ارتقاءً
ويغري حائطُ الكلماتِ جصَّهْ
فخلفَ مشاعرِ الشعراءِ جُرْحٌ
وحيدُ الذكرياتِ بألْفِ قِصَّةْ!
فقلْ للسارقينِ عُيونَ قوْلٍ
عميتُمْ لمْ تروا للزهرِ أصَّهْ
ولوْ خُصَّ البيانُ بقطعِ كفٍّ
ففي الكفِّ التي سرقتْهُ خُصَّهْ
فأسكتْ سارقًا رؤياكَ حتّى
ولو صادَ المدى لم يقتنصْ.. صَه
ستلعنُ كلُّ قافيةٍ لُصوصًا
أرادوا النصَّ نالوا منهُ فصَّهْ!
فجارفُ مفرداتٍ لا يُساوي
غريبًا أتقنَ المنفى ووصَّهْ
إلى منفاهُ يحمِلُ نارَ صوتٍ
فلا يخشى مريرَ الوقتِ عصَّهْ!