مِنْ كُلِّ مَعْنًى جَمِيلٍ طَيِّبٍ قَامُوا
حتى انمحَتْ في جهاتِ القسْمِ أسْقامُ
يدِي تراهمْ يدًا؛ إنّي لمَدرسَةٌ
تبسّمتْ أحرُفٌ حوْلي وأرقامُ
لهمْ أناشيدُ جدراني تُرتِّلُها
فراقصَتْ منهمُ الألحانَ أقسَامُ
لهمْ صباحٌ إذا جاءتْ مَحافِظُهمْ
تسلّلتْ مِنْ رؤى الأوراقِ أنْسامُ
فكيفَ تفرَحُ ساحاتٌ تفارقُهمْ؟
أليسَ تبكي معَ الأرواحِ أجْسامُ؟
بلى ولكنَّ للإحساسِ حكمتَهُ
فاللّيلُ باكٍ ووجهُ الصُّبْحِ بسَّامُ!
همُ الذينَ بأسواري أعانقُهمْ
فليتَ حُبًّا بِهِمْ في السُّورِ رسَّامُ
نجاحُهمْ نهرُ موسيقى مُرقرقَةٍ
وبينَ أنفاسِهمْ تنسابُ أنغامُ
كمْ صافَحوا حُلْمَهمْ كمْ أدرَكُوا أُفُقًا
كمْ أرْعَدُوا أمطَرُوا كمْ أبرَقُوا غامُوا
مشاعِري أنبَتُوها مثلما نبَتَتْ
على الكراريسِ أفكارٌ وأقلامُ
للفِكْرِ روْضَتُهُ للفهمِ قبضتُهُ
للمجدِ نبضَتُهُ للحُلْمِ أحلامُ
تُقَبِّلُ الأرضُ إذْ يَمشونَ أرجُلَهمْ
كمَا تُقبِّلُ كفَّ الرّيحِ أعْلامُ
لقدْ أناروا زوايايَ الّتي ألِفتْ
حُضورَهُمْ ألِفًا تزهُو بِهِ اللّامُ
إذا سقانا بأنوارٍ أحِبَّتُنا
فبعدهمْ كلُّ نورِ الكوْنِ إظْلامُ