عيدٌ وفي غزّتي يبني الرعاديدُ
أحزانَ مَنْ دمعُهمْ نهرٌ أخاديدُ
أحزانَ طفْلٍ يذوبُ اللهوُ في يدِهِ
لا.. لمْ يذُقْ مِنْ كُراتٍ عنهُ تسديدُ
أحزانَ أمٍّ تخيطُ الحُلْمَ يُحْرِقُهُ
ليلٌ طويلٌ لهُ بالظُّلمِ تجديدُ
أحزانَ شيخٍ ترى أيّامُهُ وجَعًا
أصواتُهُ رجْعُ آهاتٍ وترديدُ
كأنّهمْ وجراحُ الوقتِ تنهشهمْ
غدٌ يحاصرهُ ذبحٌ وتقديدُ
تفتّتوا.. أطفأَ الموتُ ابتسامتَهمْ
فيا ابتساماتُ لمْ يُشعلْكِ تنْديدُ
همومُ أرضٍ حكاياتٌ تُبعثِرُها
وتحتويها الصناديقُ الصناديدُ!
عيدٌ كغزّةَ واحمرَّتْ لهُ طُرُقُ
سارتْ دماءٌ بها.. خوفٌ وتهديدُ
وبيننا تسكتُ الأقلامُ ذاويةً
مِدادُها المُرُّ إسكاتٌ وتشديدُ
ورغمَ ذُلٍّ أمانِيُّ الرؤى شرَفٌ
يظلُّ أوسعَ ممَّا شاءَ تحديدُ
فليتَ صوتَ الوغى يُلقي زلازلهُ
لكيْ يُبيدَ صدى صهيونَ تبديدُ
صوْتًا يزلزُلُ أحزانًا يُهدِّمُها
تحتَ الصباحِ فما لليلِ تمْديدُ
تعدّدتْ أوْجُهُ الأحزانِ مُظلِمةً
ولمْ يُفِدها على المرآةِ تعديدُ
فمِنْ عراقٍ ببغدادِ ارتعاشتِهِ
إلى فلسطينَ تمتدُّ البغاديدُ