تخطَّ إلى المحتوى

نريد الأرض من عطش شرابا

الوافر

١٣ بيت

الحماسة

نُريدُ الأرضَ مِنْ عطَشٍ شَرابا

وهلْ نلقى سوى أمَلٍ تُرابا؟

وما فوزُ البلادِ بأجنبِيٍّ

يبيعُ الوهمَ يمنحُنا سَرابا

وما نصْرُ البلادِ بترْكِ فجْرٍ

فكمْ لاقى مؤذِّنُهُ اغتِرابا!

فلا واللهِ ما وطَني بخيرٍ

وهذا اللهوُ يملؤُهُ اضطِرابا

مساجِدُ فيهِ فارغةٌ ومقهَى

بهِ جمعَتْ موائِدُهُ حِرابا

منَ الرحمنِ نقترِبُ ابتعادًا

وبالأهواءِ نبتعِدُ اقْتِرابا!

يَعافُ العقْلُ إلهاءً وتأبى

سماءٌ أنْ ترى صقْرًا غُرابا

فمِنْ قَلَمٍ إلى قَدَمٍ صَحِبْنا

دُروبَ هوًى لنصْطحِبَ الخَرابَ

جُيوبُ الطامعينَ لها مَدانَا

قدِ امتلأتْ فأصبحتِ الجِرابَ

لِغيْرِ صِغارِها تُعطي بِلادٌ

حليبَ أمومةٍ دوْمًا فَرابَ

تعمَّدتِ الرِّبا إقراضِ وقتٍ

يضيعُ بلُعبةٍ تُفني المُرابى

على حُمُرٍ يُراهِنُ أغبياءٌ

فما عرِفُوا لهمْ خيْلًا عِرَابا

فمنْ غرسَ الشكوكَ؟ ومنْ سقاها

هواطِلَ فتنةٍ ولها أرَابَ؟