يا بهجةَ النفس يا صندوقَ أفكاري
يا نغمةَ الحب في ألحان أوتاري
يا نجمةَ الليل يا مصباحَ مَن عشقوا
يا فرحةَ القلبِ في جلساتِ سُمَّار
يا همسةَ الحب ما مرَّت على أذُني
إلا تباهت بها أبياتُ أشعاري
كلٌّ له في هوَى محبوبتي أربٌ
دلَّت عليه الذي أبدَته أخباري
فاقرأ تجدْني على باب الهوَى دنِفاً
حتى ترى مَن أحبَّ القلبُ آثاري
أرجو وما كلُّ راجٍ نال بُغيتَهُ
إلا إذا أظهرَتها حكمةُ الباري
كم صُغتُ تلك القوافي، في التي جذبتْ
روحي إليها، بإسرارٍ وإجْهار
صفَّفتُها فاستوتْ عِقداً يليق علي
ها اليومَ قلَّدتُها في شهر آذار
كم صِرتُ أشدو بشعري للتي جذبَتْ
قلبي كطيرٍ ينادي بين أوكار
حتى إذا لم يجدْ في القربِ مُستَمِعاً
يدنو فيحنو على صَبٍّ ومُحتار
أضْنَتهُ مِن هَمِّهِ في الوكرِ وِحدتُهُ
حتى بكى والهاً مِن غيرِ إظهار
لمْ يسْفحِ الدمعَ خوفاً أنْ يرى أحدٌ
مِن شامتٍ أو حسودٍ دمعَهُ الجاري
لم يعبسِ الوجهَ مِن وجدٍ يؤرقُه
حتى ولو كان يَصلَى حُرقةَ النار
نارُ الهوَى أحرقَتْ منهُ الفؤادَ ولم
تتركْ على جسمهِ آثارَ أضرار
لكنَّ مَن فيه أذكتْ نارَ لاعِجِها
تدري بما أحدثتْ مِن سوءِ آثار
لكنَّها مثلهُ قد قُيِّدتْ سَلَفاً
حتى استوى واستوَتْ في غيرِ أحرار