أنتِ دائي ودوائي
أنتِ سَعدي وشقائي
كم تنامَى لك حبِّي
بين عسرٍ ورخاء
أنتِ نوري وظلامي
أنت يأسي ورجائي
كنتِ بدراً بليالي ال
أمسِ يبدو بسناء
أنتِ ليلي ونهاري
أنتِ صيفي وشتائي
ونسيمٌ يتهادى
في صباحٍ ومساء
أنتِ محبوبةُ قلبي
أنتِ سَقمي وشفائي
لم يكنْ غيرُك مِمَّا
أشتكي يعرفُ دائي
أنتِ موتي وحياتي
أو وجودي وفَنائي
لم أزَل عنكِ بعيداً
ليتكِ اليوم إزائي
أنتِ ينبوعُ جمالٍ
دون ريبٍ ومِراء
كم على أرضِ غرامٍ
سِلتِ عذباً بسخاء
غيرَ أني بهيامي
مثلَ صادٍ دون ماء
فاسكبي عذبَكِ حباًّ
و اشتياقاً في وِعائي
كي أرى عيشَ رخاءٍ
و ارتياحاً بهناء
قد كفتني عِلَلٌ مِن
ما جرَى سيلَ غثاء
أنتِ ما كنتُ وحيداً
فيك عن ذاك عزائي
فيك عن عسرةِ حالي
في الهوى كلُّ غَناء
فارحميني وتعالَي
و ارفعي كلَّ عناء
سترَيني بعد سوءٍ
لابساً ثوب بهاء
في سرورٍ ليس يبقى
دون أسبابِ بقاء
أنتِ أسبابُ سروري
أنتِ أبوابُ رجاء
فلْتُعينِيني وإلا
فاستعدِّي لرثائي