تخطَّ إلى المحتوى

ما زلت أكتب في هواك قصائدي

غير معروف

٢٥ بيت

المتفرقات

ما زلتُ أكتبُ في هواكِ قصائدي

ما بين راقٍ في الخيال وصاعدِ

بيتٌ يواصلُ في الصعود مؤازراً

جاراً له في اللفظ كالمتعاضد

والكلُّ يبني باليراع قصيدةً

حتى تَكامُلِ فكرةٍ ومقاصد

عقداً مِن الألفاظ يعبَق بالشذا

يُهدَى لصدرٍ بالغضاضةِ ناهد

في كلِّ مُفرَدةٍ تراه مفصلاً

وصفاً دقيقاً ليس عنه بحائد

يبدي محاسنَها التي أودت بقل

بٍ للغرام بمَن أحبَّ مكابد

طولٌ وحُسنٌ في القوامِ ورقةٌ

يحمي الإله جمالَها مِن حاسد

لله درُّ عواطفٍ مِن شاعرٍ

ما كان يوماً في القصيدِ بآبد

كم حاكَ فستانَ القريضِ مُطرِّزاً

أردانَه بالوشْيِ دون زوائد

لم تثنِهِ عن قصدِهِ حتى وإن

حاطتْ به ملحوظةٌ من ناقد

ما زال في الميدان فوق نجيبهِ

في كفِّهِ البيضاءَ دِرةُ ذائد

يحمي حمَى المعنى الجميلِ بهمةٍ

مِمَّن يحاولُ مَزجَهُ بمفاسد

قالوا: حداثيون نحن، فقلتُ: صه

إنَّ الحداثةَ مثلُ ماءٍ راكد

لم ينقَ يوماً رغم سعيِ مُحاولٍ

تطهيرَ ماءٍ للطهارة فاقد

لا تُقحِموا ما تُحدِثون بجيِّدٍ

مِمَّا نقول مِن الكلام الرائد

في قولنا المعنى الجميلُ كدوحةٍ

طابتْ بفاخر حَملِها للحاصد

أما الذي استَوردتُموه فسلعةٌ

بارت بسوقٍ بالخسارة كاسد

فلتَتركوني إنَّ قلبيَ والهٌ

عنكم تشاغلَ بالجوَى المتصاعد

إنَّ التي أحببتُ طال غيابُها

و استَعصَمت عني بغيرِ مَواعِد

حتى يئستُ وما يئستُ بما مضى

فاليأس مني ليس قَطُّ بِوارد

ما عوَّدتني الصدَّ منذُ رأيتُها

و اليوم قلبي فيه حُرقةُ واجد

قد أشعلَتْ نارَ الفراقِ بمهجتي

و الوجهُ والعينانِ خيرُ شواهد

فالوجه منقبضٌ بنار فراقها

و الدمع مِن عينَيَّ ماءُ روافد

إني لأرجو أنْ تعودَ لكي أُعِدْ

دَ اليومَ للمحبوبِ حفلةَ عائد

والقلب مبتهجٌ بعودة غائبٍ

يجني بِلَمِّ الشملِ خيرَ عوائد