حسْبي وحسْبكِ ما جرى
حتَّامَ نُحجَرُ يا تُرى
قلبي يذوبُ وقلبكِ ال
ولهانُ مات تحسُّرا
لو يستطيعُ لباح بال
مكنونِ فيه وأجهرا
لكنَّهُ مثلي على
كتْمِ المشاعر أُجبِرا
حتى اختَفتْ في صدرهِ
و الصدر أصبح مَحجَرا
لا تستطيع بفعلِ مَن
ينوي الأذَى أن تَظهرا
لكنَّ وجهيَ عن جوًى
يكوي الحُشاشةَ عبَّرا
أدجَى وكان ينيرُ مِن
إشعاعِ وجهكِ مُسفرا
من ذا يعيدُ له الضيا
حتى يطيبَ له السُّرَى
ما عاد ليلُ غرامهِ
مِن نور بدرِكِ مُقمِرا
فالنور منكِ إليهِ في
تلك الدروب تعثرا
رام الوصولَ فلم يصلْ
حتى بدا مُتحيِّرا
لم يدرِ أيَّ مسالكٍ
أدَّت إليه لِيَعبُرا
حتى بدا وجهي بما
يجري له مُتأثرا
ما ظنَّ يوماً أن يرى
وجهَ الحبيبةِ مدبرا
كم حاولت لكنها
في الدرب لم ترَ مَعبَرا
والأمرُ فيما بيننا
بين القلوبِ تعسَّرا
جسرُ التقابلِ بيننا
مما اعتراه تأثرا
فالريح هبت عاصفاً
من حوله فتكسرا
لم يبقَ منه سوى الذي
فوقَ المياه تبعثرا
كالحشدِ عند حدوث أم
رٍ للجميع تجمهرا
أرسى المتارسَ عَنوةً
كلَّ المعابر سَكَّرا
والأمرُ ضاقَ وكنتُ أر
جو أنْ أراه مُيسَّرا
وجهُ الزمانِ عليَّ في
حبي الجديدِ تكشَّرا
ما إنْ يرى بي فرحةً
إلا عليَّ تنمَّرا
إني أعيشُ دقائقي
يا مَن أحبكِ أدهرا
بيني وبينك خندق
ما جازه مَن في الورى
إني بحبك ميتٌ
يأتي القيامةَ محشرا
وغداً سيُبعثُ هائماً
و القلبُ منهُ تفطرا