تخطَّ إلى المحتوى

ظل عاما بين ألطاف إلهي

غير معروف

٢٤ بيت

المتفرقات

ظل عاماً بين ألطاف إلهي

فلقد صار إلى أيدٍ أمينة

حضنته الحور في فردوس ربي

فاكتسى من بينها من كل زينة

ترك الدار التي لا أمن فيها

و لعمري داره الآن حصينة

قد حماه الله من كل شقي

ينشر البغضاء حقداً والضغينة

ترك الدنيا وقد حلت علينا

من زواياها نواياها الدفينة

وبقينا كضحايا بعد أن قد

ترك الليث إلى الذئب عرينه

أو كطير أهمل العش فعاثت

تفسد العش الثعابين اللعينة

قد كفا المؤمن هماً واضطهاداً

بالذي أحدثه من باع دينه

فلتكن يا صاحبي سهماً بقوس

لا تكن في كف خباز عجينة

لا تكن لليأس مذعاناً ذليلاً

أو إلى الظلم أسيراً ورهينة

كن لساناً صادقاً في كل أمرٍ

مثل من عاش مع الحق سنينه

أو يراعاً خط للكون كتاباً

فيه يشكو لذوي العقل شجونه

أو فؤاداً يطلق الآهاتِ حتى

يسمع الكون شجاه وأنينه

أنت لا غيرك قد سوَّاك ربي

بين من في الكون من أفضل طينة

لا تكن عوناً لمن يحمل ظلماً

ضد من يتبع أصحاب السكينة

لا تقل إن حل أمر سوف أنجو

إننا نبحر في نفس السفينة

فلنشد الأزر كي نبقى وإلا

غرقت في البحر أشراف المدينة

دونك الأحداث مما حل فينا

فهي والله علامات مبينة

أن ذا الأطماع بين الدور يسعى

ينصب الآن بلا خوف كمينه

ثم يصطاد الذي ليست لديه

قوة الفكر التي تحمي يقينه

فإذا أوثقه أسقاه غثاً

بعد أن يمزج بالزيف سمينه

فسنسقى الغث إن لم نحمِ حقاً

يحرق الدمع من الهم جفونه

وسنبقى بين من ينعى شريداً

و حزين لا يرى إلا حزينة

وستجتاح الرزايا كل دار

وسيبكي كلُّ ذِي روح قرينه