تخطَّ إلى المحتوى

عاد الجنوب فيا بلابل غردي

غير معروف

٢٥ بيت

المتفرقات

عاد الجنوبُ فيا بلابل غردي

فوق الغصون ويا صغيرة أنشدي

فرحاً بعودة إخوةٍ بكرامةٍ

من قبضة المستكبر المتمرد

واستقبلي يا أمَّ كلِّ مجاهدٍ

مَن قاوموا ظلمَ اليهود وزغردي

ثم ابعثي بتحيةٍ لِدِما الذي

ن استشهدوا في ليلك المتوقد

وارمِ الورودَ على قبورهمُ التي

تدعو لنصرٍ قادمٍ متجدد

وطئي صدورَ العابثين بأمننا

ثم اقذفيهم في الأتون الأسود

وليحرقنَّ لهيبُه أجسادَهم

بئس الجزاء لخائنٍ متوغد

آن الأوان لجمع شمل شتاتنا

فاسعي بنية مخلص وتوحدي

هذا الجنوب دعا إليه أحبةً

ما بين مغترب وبين مشرد

هذا ترابك أسفرت صفحاتُه

نوراً كخد جميلةٍ متورد

هذي الجبال وقد علت هاماتها

تدعو الإله مزيدَ نصرٍ فاصعدي

ثم اقصفي ما شئتِ أعداء السلا

مِ الحاقدين بقوة وتوعدي

صوني من الأرض الحبيبة كلَّ شب

رٍ طاهرٍ بالإحتلال مهدد

يجري عليه دم يثير حجارةً

من كف طفلٍ للعدو بمرصد

دكَّت حجارتُه الحصون بخيبرٍ

حتى هوت والظلم غير مخلد

لاتخلدنَّ سوى العدالةُ والمُقا

ومة التي سلكت طريقةَ أحمد

لا يخلدنَّ سوى الذي بمحمَّدٍ

والمخلصين من الصحابة يقتدي

فاشدد حزامك وانطلق بسواعدٍ

مفتولةٍ واقدم ولا تتردَّدِ

واشحذ صوارمَك الحِدادَ لعلها

تُردي العدا فوق الصعيد المُجهَد

أورِد بها أفواج صهيون الذي

ن استُهجِنوا قعرَ الجحيم المُوقَدِ

أشعل بها ناراً تَأججُ في حشا

مستنكرٍ بلسانهِ ومندد

أسيافه تنبو إذا مااستُنهِضت

إلا لمفترشِ الترابِ ممدد

طاوٍ تلاحق مقلتاه للقمةٍ

خرساءَ في فم عابدٍ مستعبِد

لبنانُ لا كلَّت يدٌ لك أو نبا

سيفٌ بكف جنوبك المتحشد

يرعى الحقوقَ فصُنه تحظَ بعزةٍ

ذلت لها رمدُ العيون الحُسَّدِ