مَطَرٌ بِقَلْبِي وَالْقَصِيدَةُ عُشْبَةٌ
لَا يَهْتَدِي مَطَرِي إِلَى أَحْرَاشِهَا
حَتَّى إِذَا نَادَى عَلَيْهَا غَادَرَتْ
مِثْلَ الطُّيُورِ تَفِرُّ مِنْ أَعْشَاشِهَا.
مَطَرٌ.. وَرُوحِي رَوْضَةٌ قَدْ أَجْدَبَتْ
وَالْمُشْتَهَى قَدْ زَادَ فِي إِعْطَاشِهَا
وَالْحُبُّ يَسْبَحُ عَارِيًا فِي جَدْوَلٍ
فَكَأَنَّهُ يَسْعَى إِلَى إِدْهَاشِهَا.
مَطَرٌ يُرِينِي كَيْفَ أَنْقُلُ خُطْوَتِي
فِي لَيْلَةٍ أَنْسَلُّ مِنْ إِغْبَاشِهَا
وَيُزِيحُ عَنِّي غَبْرَةً مِنْ لَوْعَةٍ
عِشْتُ الزَّمَانَ أَشُكُّ فِي إِنْعَاشِهَا...
مَا لِلْكُؤُوسِ تَدُسُّ نَارًا فِي فَمِي
وَتَطُوفُ مِنْ حَوْلِي طَوَافَ فَرَاشِهَا
مَا بَالُهَا إِنْ جِئْتُ أُعْلِنُ أَنَّنِي...
تَطْوِي الَّذِي بِالنَّفْسِ طَيَّ فِرَاشِهَا.
مَطَرٌ وَمَا بِي بَلَّةٌ.. هِيَ لَحْظَةٌ
لِلْحُبِّ غَالَى الشَّوْقُ فِي إِنْفَاشِهَا
وَهَوَاكِ أَغْلَقْتِ الْمَسَالِكَ دُونَهُ
لَمْ تَبْقَ أَفْكَارٌ لَنَا لِنِقَاشِهَا..