جَمَعْنَا لَهُمْ مِنْ حَيِّ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ
كَتَائِبَ يُرْدِي المُقْرِفِينَ نَكَالُهَا
لَهُمْ عَجُزٌ بِالحَزْنِ فَالرَّمْلِ فَاللِّوَى
وَقَدْ جَاوَزَتْ حَيَّيْ جَدِيسَ رِعَالُهَا
وَتَحْتَ نُحُورِ الخَيْلِ حَرْشَفُ رَجْلَةٍ
تُتَاحُ لِغِرَّاتِ القُلُوبِ نِبَالُهَا
أَبَى لَهُمُ أَنْ يَعْرِفُوا الضَّيْمَ أَنَّهُمْ
بَنُو نَاتِقٍ كَانَتْ كَثِيرًا عِيَالُهَا
فَلَمَّا أَتَيْنَا السَّفْحَ مِنْ بَطْنِ حَائِلٍ
بِحَيْثُ تَلاَقَى طَلْحُهَا وَسَيَالُهَا
دَعَوْا لِنِزَارٍ وَانْتَمَيْنَا لِطَيِّئٍ
كَأُسْدِ الشَّرَى إِقْدَامُهَا وَنِزَالُهَا
فَلَمَّا الْتَقَيْنَا بَيَّنَ السَّيْفُ بَيْنَنَا
لِسَائِلَةٍ عَنَّا حَفِيٍّ سُؤَالُهَا
وَلَمَّا تَدَانَوْا بِالرِّمَاحِ تَضَلَّعَتْ
صُدُورُ القَنَا مِنْهُمْ وَعَلَّتْ نِهَالُهَا
وَلَمَّا عَصِينَا بِالسُّيُوفِ تَقَطَّعَتْ
وَسَائِلُ كَانَتْ قَبْلُ سِلْمًا حِبَالُهَا
فَوَلُّوْا وَأَطْرَافُ الرِّمَاحِ عَلَيْهِمُ
قَوَادِرُ مَرْبُوعَاتُهَا وَطِوَالُهَا