الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي
أَرَادَهُ فِي السَّلَامِ
عِشْ أَوْ فَمُتْ، لَسْتَ تَدْرِي
مِنْهُ سِوَى اَلْأَوْهَامِ
الرُّوحُ سِرٌّ كَبِيرٌ
يَنْأَى عَنِ اَلْأَفْهَامِ
فَمَا لَهُ ذَرَّةٌ أَوْ
جُزْءٌ كَمَا اَلْأَجْسَامِ
وَمَا لَهُ مِنْ هَيُولَا
أَوْ صُورَةٍ أَوْ عِظَامِ
الرُّوحُ كُنْهٌ عَجِيبٌ
كَالْمُعْجِزَاتِ الْعِظَامِ
هُوَ اَلْحَيَاةُ جَمِيعًا
وَمَعْدِنُ اَلْأَنْسَامِ
وَالنُّورُ فِي كُلِّ عَيْنٍ
تَرَى وَلَوْ فِي الظَّلَامِ
وَلَا يَجُوعُ وَ يَعْرَى
أَوْ يَنْتَهِي كَالْحُطَامِ
وَلَا يَنَامُ بِمَوْتٍ
أَوْ يَخْتَفِي فِي الزِّحَامِ
إِنْ فَارَقَ الْجِسْمَ يَرْقَى
إِلَى مَقَامِ الْكِرَامِ
إِنْ كَانَ يُؤْمِنُ حَقًّا
بِاللهِ رَبِّ الْأَنَامِ
أَوْ فِي جَحِيمٍ سَحِيقٍ
يَهْوِي مَعَ الْآثَامِ
فَلَا تَقُلْ: فَلِتَرْقُدْ
فِي رَاحَةٍ وَسَلَامِ
وَقُلْ: لَكَ اللهُ رَبًّا
يُنْجِيكَ بِالْإِكْرَامِ
إِنَّا لَهُ وَإِلَيْهِ
يَا أُمَّةَ اَلْإِسْلَامِ...