مِنْ أَيْنَ أَبْدَأُ...؟ مَا لِي فِيكَ مُبْتَدَأُ
ضَاعَ الْوِدَادُ، وَ شَوْقِي كُلُّهُ خَطَأُ
إِنْ جِئْتُ أُعْلِنُهَا حَرْبًا عَلَى فَرَحِي
أَلْفَيْتُ فِيكَ جُيُوشَ الصَّبْرِ تَنْكَفِئُ
فَكَيْفَ تُلْقِيكَ فِي جُبِّ الشَّتَاتِ يَدٌ
كَانَتْ تَلُمُّ حَنِينًا لَيْسَ يُجْتَزَأُ
ثُمَّ انْتَهَتْ لِبَقَايَاكَ الَّتِي انْكَسَرَتْ
مِنْ بَعْدِ أَنْ طَالَكَ الْإِرْجَاءُ وَ النَّسَأُ..؟
فَأَشْعِلِ الْحُبَّ فِي أَعْقَابِهِمْ، فَلَقَدْ
خَبَوْا عَلَى جَذْوَةِ الْإِخْلَاصِ وَ انْطَفَأُوا
وأَطْلِقِ الشَّوْقَ مِنْ إِنْطَاقِهِمْ، فَلَإِنْ
زَلَّ اللّسَانُ، فَمَا زَلُّوا وَ مَا صَبَأُوا
قَدْ أَسْرَجُوا الْكَوْنَ بِالْإِشْرَاقِ، وَاحْتَمَلُوا
أَعْبَائَهُ، وَتَسَامَوْا حَيْثُمَا وَطِئُوا
هُمْ سَادَةٌ لَبِسُوا أَفْرَاحَهُمْ، وَ مَضَوْا
لَمْ يُلْهِهِمْ أَمَلٌ عَمَّا قَدِ اجْتَرَأُوا.