بوركتَ بالإنجاز يا ولدي
يا قطعةً ممَّا حوتْ كبدي
يا نشوةَ العلمِ التي وُلِدتْ
دومِي بلا حدٍّ ولا أمدِ
يكفيكَ ما حققتَ من أملٍ
كم صنتَهُ بالصبر والجلَد
حصَّنتَه عمَّا يَهُبُّ فقد
ثبَّتَّه بالحبل والوتد
مِن بحره نلتَ الحُلِيَّ ولم
تنظرْ إلى ما كان مِن زبد
مِن أجله روَّضتَ جامِحةً
كم سبَّبَتْ مِن قبلُ مِن شِدَد
فاسْتَسْلمتْ مِن بعدِ ما انطلَقتْ
مِن قبلُ لا تلوي على أحد
حتى أتتْك اليومَ خاضعةً
منهوكةَ الأطراف والجسد
فاشكرْ لذي الأفضالِ نعمتَه
فالشكرُ مَدعاةٌ لكلِّ يد
منه اقترِبْ واسألْ يجبْكَ فإنَّ
اللهَ ربَّك خيرُ مُعتمَد
واحرِصْ بأنْ تبقى على صلةٍ
تدنو بذكرك غيرَ مبتعِد
لم يُكتَبِ التوفيقُ ما اجتَمعتْ
أسبابُه إلا لِمُجتهد
فاحمِل بعزمِك ما استطعتَ ولا
تستكثرنَّ السعيَ واجتهد
واعمل ليومك ساعياً وغداً
لا تنسَهُ لله واقتصد
واسألْه يعطِك مُحسناً وله
اشكر، بشكرك منه تستزد
إنْ تشكروني قال زدتكمُ
و الله يوفِ الوعدَ إن يعد
يكفيك ربُّك شرَّ بارقةٍ
تصطاد مَن ترميه بالحسد
هذا الدعا لله أرفعه
و الاستجابة منه يا ولدي