تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٥٩ بيت

المتفرقات

أرضُ الهدى تباركت

بنورها وبالندى

بدوحةٍ لذكرها

ربُّ العباد خلَّدا

بنبعِ ماءٍ فوقَه

طيرُ السرور غردا

بواحةٍ جمالها

بحسنه تفردا

بأيكةٍ قد اكتست

ثمارها زبرجدا

بشمعة مضيئة

قلوبنا لها الفدا

بنهج علم وتقًى

نجا الذي به اقتدى

فمثلها ما وُلِدَت

و مثلها لن تُولدا

لذكرها الزمان في

سروره لقد بدا

مرتدياً زينتَه

و لؤلؤاً منضدا

وتاجه الذي بدا

بشكله موردا

وطار في سمائه

و بدره توقدا

بروحه وقلبه

يمد للهدى يدا

مصافحاً مهنئاً

بيومه محمدا

وذاكراً لابنته

جهادها الممجدا

بما مضى مقلبا

زمانها الموقدا

أيامَ عِزٍّ قد مضت

و ظالماً قد اعتدى

وغاصبا لحقها

من ستره تجردا

فبان ما اختفى به

عن العيون وابتدا

ينفذ الأمر الذي

سعى له ومهدا

والمصطفى بداره

لضعفه توسدا

فعاش يومَه الورى

بحزنه منكدا

وسيل ذي الهوى على

ذوى الحجى تجمدا

وباب سيد الورى

أتى له فأوصدا

وصدَّ عنه جاهلاً

و مؤمنا وسيدا

وهدَّ صرحَه الذي

أقامه وشيدا

وقبةً عظيمة

و مسجدا ومعبدا

وأحرق البيت الذي

به الورى قد اهتدى

وأخرج الإمام في

نجاده مقيدا

فلم يهن على البتو

لِ أن ترى المعاندا

يجر ليث غابها

و يرفع المهندا

بوجهه لكنه

بصبره تجلدا

وبالوصية التي

أُوصِي بها تقيدا

فجاهدت بثورة

لها الزمان خلدا

وأرسلت بليلة

سراجها توقدا

وذكَّرت بقولها

بشأن من تعبدا

وكان قائداً لهم

و مرشدا ومقتدى

وعاش صائناً لهم

و للأذى مكابدا

وأمةً تمزقت

سعى لها فوحدا

حتى إذا تقومت

شريعة وسؤددا

أتى الذي بظُلمِهِ

و رعبه تجندا

فكم برىء قد قضى

ببطشه مشردا

وأمره من الهوا

ن والأذى تعقدا

وذلك الظلم الذي

بدا بهم تعددا

وصار سنةً بها

مشى الذي تمردا

وسار في طريقهم

خليفةٌ فأفسدا

وطارد الحسين في

سبيله وشددا

وعن ديار جده

أتى له فأبعدا

ومن مشى بنهجه

فحتفه تأكدا

والمسلمون جمعهم

بما جرى تبددا

ولا يزال بعضهم

بموته مهددا

وبعضهم مقطعاً

على الردى تمددا

فيا زمان لا تطل

بكل من تجردا

عن الهدى وبالهوى

و أهله تقلدا

وعاش في مجونه

و غيه فعربدا

وأغضب الإلهَ في

عباده وأحمدا

فلا تكن له سوى

طريقه إلى الردى

وكن عليه صارماً

و قسوراً تأبدا

فيستريح مؤمن

بذله تسهدا