تخطَّ إلى المحتوى

وكرم زرته في يوم عيد

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

وكَرْمٍ زُرتُه في يوم عيدٍ

وقد غصَّتْ ببقعته الربابُ

توافدتِ الحضارةُ في شهابٍ

من العرفان يتلوه شهاب

ورَبُّ الكَرْمِ أقْبَلَ وهو شيخٌ

تحيطُ به الحداثة والشّباب

يروم قطافَ ما غرستْ يداه

ليوضحَ سرَّ ما عصرَ الشراب

فأومأ وهْو لم ينبِسْ بقولٍ

وكلُّ إشارةٍ منه خطاب

فهبَّ لأمره حُورٌ خِفافٌ

بأعطافٍ هي الظَّرْفُ المذاب

برزنَ من الخِباء مقنّعاتٍ

ولاح الفجر إذ رُفِعَ الحجاب

تجلّى وحي «مينرفا» ذكاءً

بطلعتهنَّ فاتّضح الصواب

لبسنَ من النقا هفْهَافَ تِبرٍ

يشفّ عن النضار ولا ارتياب

وبادرنَ المعاصر حاسراتٍ

عن الأردانِ عطَّرها المَلاب

عصرْنَ الخمر قد مُزجت بقَدٍّ

فما أدري أشهدٌ أم رُضاب

وفجَّرنَ العيونَ على زجاجٍ

بِبلِّور الخدود لها انصباب

تفرَّعَ ذلك المجرى ثلاثًا

من الغدران قَدَّسها الكتاب

فأولها المشيبُ جرى سُلافًا

لها من فيض حكمته انسكاب

وثانيها الشبابُ يسيل خمرًا

يشعّ من النشاط بها التهاب

وثالثها الحداثةُ في صفاءٍ

له في القلب مَجرًى مُستطاب

وأترعنَ الكؤوس مثلّثاتٍ

يرصّعها من الثغر الحَباب

وطفنَ على الحضور فكان عيدٌ

لفردوس النّعيم له انتساب

يُشدنَ بذكر من نشؤوا «بأرضٍ

مقدّسةٍ» سَماها والتراب

يُعدنَ حديثَ أيامٍ تقضَّت

بها الأتراب قد نعموا وطابوا

وقلنَ لك الهنا فرفعتُ كأسي

على ذكر الألى حضروا وغابوا