تخطَّ إلى المحتوى

ولئن شربت الكأس نخب طبيبنا

غير معروف

٢٣ بيت

المتفرقات

ولئن شربتَ الكأسَ نخبَ طبيبنا

وعَرَاكَ فيضٌ من ندى حسناتِهِ

أفما ترى الإيناسَ يغمر داره

ومباسمَ المضياف في قسماته

فإذا سكرتَ، فمن شمائل زوجه

وإذا صحوتَ، فمن وقار فتاته

عادت إلينا بهجةٌ قدسيّةٌ

يا وجهَ برناديت، في صلواته

وإذا الفضيلةُ جاورت زمن الصّبا

كان الجمال على أتمِّ صفاته

فاقنعْ بما قسم الإله، مسلّمًا

واشكرْ لما أعطاك من خيراته

وانظرْ إلى سرّ الوجود، مفكّرًا

تقبسْ ضياء الفجر من ظلماته

وإذا سقاك الدهر مُرَّ كريهةٍ

فخُذِ الحلاوةَ من أليم عظاته

خيرُ العذاب عذاب روحك في الدّنا

حتى تكونَ الخير في صفواته

فاصبرْ على الأيام صبرَ مجاهدٍ

واكتمْ جراح الصدر في طيَّاته

وابعثْ بيومك كلَّ ذكْرٍ طيّبٍ

وادفنْ بأمسك، ناسيًا، عبراته

في ذمّة المولى القدير كيانُنا

وبعروة الإيمان عقدُ نجاته

وإذا سباك الشعر في أمسيّةٍ

ودعاك داعي السحر من آياته

فالشاعرُ القرويّ طاقة مارجٍ

قد مسَّك الإشعاعَ من ذَرّاته

وسَرَتْ بنفسك نفحةٌ قوميّةٌ

بُثَّتْ على الأوطان من نفثاته

ومنازلُ الكرماء منطلق الرؤى

تُعليك في شممٍ إلى ذرواته

في ملتقى الأحباب كلُّ كريمةٍ

ما دام يجمعهم كريمُ صِلاته

ردّوا على الخِلاّن صدقَ وفائهم

فقد استُسِيغَ المكرُ منذ وفاته

وذروا المكارم تستعيد صنيعها

كيما يعيشَ العزَّ ملءَ حياته

غَرِدُ البلابلِ لا يُدال بموجةٍ

من منكر التنْعَاب في صيحاته

تأبى المنابرُ أن تكون مثابةً

للجهل، إن فُجع الحجا بسَراته

فالصمتُ في ثغر الصواب فصاحةٌ

والنطق في التدجيل عيُّ دعاته

والشّمسُ دائمةُ الشروق، وإن تغب

فالليلُ قد رضي الظلام لذاته