كرهتُ الحبَّ أوقات الفراق ِ
دموعٌ لاتجفُّ من المآقي
ألا ياحبُّ هل أزمعتَ قتلي
وقلبي ليِّنٌ هشُّ الرواق ِ
أقول لها وقد همَّتْ بتركي
تودعني ببسماتٍ رقاق ِ
متى ألقاكِ ياحبي فتبكي
وأحبسُ دمعتي عند الفراق ِ
وكان لقاؤنا في الليلِ يوماً
ونورُ البدر يلعبُ في السواقي
يقولُ الليلُ للعشاقِ هيا
ظلامي للأحبة خيرُ واق
يكاد البدر يفضحنا فنأوي
إلى أفياء أغصانٍ وساق ِ
نجومُ الليلِ ترصدنا كقيدٍ
دعينا يانجومُ بلا وثاق
هي الساعات في اللقيا ثوانٍ
تمرُّ كأنها خيلُ السباق
نحاذرُ أنْ يرانا الناسُ فيها
نذوقُ الحبَّ منْ كأسٍ دهاق ِ
يلاحقنا العواذلُ كلَّ يومٍ
أما ملُّوا على طولِ اللحاق ِ
أعاندُ عند لقياها فؤادي
وأكتمُ فرحتي ومدى اشتياقي
فتنهرني وتنظرُ في ارتباكٍ
وعيناها تَرقرَقُ في ائتلاق ِ
فأبسم والفؤادُ لها خفوقٌ
ونبضُ القلبِ يطمعُ في العناق ِ
هممتُ بأنْ أعانقها ولكنْ
خشيتُ الله في يومِ المساق ِ
تودعني ودمعُ العينِ يجري
وتسألُ عنْ مواعيدِ التلاقي
لقانا ياحبيبةُ بعد َعرسٍ
بشرع الله في أغلى صداق ِ
لأصرف في هواكِ العمرَ حباً
إلى أن تبلغَ الروحُ التراقي