لها أيدٍ كأيد الطفل مُلسٍ
ووجهُ ملاكةٍ وضاءُ أنورْ
تقول بأعذب الهمساتِ قولاً
يمرُّ بمسمعي دراً وحوهرْ
بثغرٍ حيَّر الألباب فيه
أحبَّةُ كرزةٍ أم قرصُ عنبرْ
إذا ضحكت فصفٌ من شعاعٍ
كضوء الفجر بعد الليل أسفرْ
أنا في حبها طفلٌ صغيرُ
رأى في قربه حباتِ سكَّرْ
وكيف ألوم نفسي في هواها
وقد راقبتها في القلب تكبرْ
أحسُّ بأنها أسرتْ فؤادي
بضحكة طفلةٍ للروح تسحرْ
كأني إذ أبادلها شعوري
فؤادي بين أحشائي تفجَّرْ
يكاد القلب يقفز من ضلوعي
إذا كلَّمتها في الحبِّ أكثرْ
أبوحُ لها بأسراري وحبي
ولستُ لغيرها بالسِّر أجهرْ
ولولا أنني أخشى عليها
كلامَ الناس من سوءٍ تطيَّرْ
لرحتُ أزورها في كلِّ يومٍ
وأجبر من فؤادي ما تكسَّرْ
أقولُ لها الكلام بغير شرحٍ
وأحبسُ في فؤادي ما تفسَّرْ
ولو وصفوا الطهارة في غرامٍ
لكان غرامنا أنقى وأطهرْ
ولو في الكونِ روحٌ مثل روحي
لكانت روحها روحي وأكثرْ