عُدْتمُ بالشِّفا ونيل القبولِ
بعد أن زرتمُ ضريح الرسولِ
قد دعاكم شوقٌ حثيثٌ فطِرتمْ
فوق متن السحاب فوق التلول
فقصدتم حمى النبيِّ «أبي القا
سم طه» والشافع المقبول
ومثلتمْ أمام أكرم خلق ال
لّهِ طرّاً فيا له من مُثول
ووقفتم تجاه خير ضريحٍ
في سرورٍ وبهجةٍ وذهول
يا لها حضرةً بها المرء ينسى
كلَّ دنياه عرضها والطول
وتبلُّ الدموع فيها غزارًا
هيبةً من جلال طه الرسول
وظفرتمْ بكل خيرٍ وفزتم
وبلغتم نهاية المأمول
وقصدتم بالنُّسْك أشرفَ بيتٍ
اِمتثالاً لأمر ربٍّ جليل
وببيت الإله طفتم كما طا
فَ لمولاه كلُّ عبدٍ ذليل
واتَّخذتم من المقام مصلّىً
ودعوتم بحِجْر «إسماعيل»
ووقفتم بالسفح من عرفاتٍ
في خضوعٍ وخشيةٍ وعويل
حيث تهمي سحائب الفضل والجو
دِ وغفران كلِّ ذنبٍ ثقيل
يا له موقفٌ به يتجلَّى
مالكُ الملك بالعطاء الجزيل
فهنيئًا لكم بما قد مُنحتم
من عطايا أبدت سِماتِ القبول