شُفيَ الكون كلُّه بشِفاكا
يا إمامًا كلُّ الأنام فِداكا
وسرَتْ في الفؤاد روح حياةٍ
حينما منَّ بالشفا مولاكا
واستنارت ربوعُنا إذْ أطلّت
في سما أفْقها شموس سناكا
واستعادت كلُّ الدروس قواها
حين عادت إليك بعض قُواكا
فرياضُ العلوم تبسم لَمَّا
فاح في روضها أريج شذاكا
واكتسى المجد حلَّةً من فخارٍ
نسجتْها من التُّقى كفّاكا
وبك اهتزّ منبر الوعظ أُنسًا
حين مسّت أعوادَه قدماكا
مرّ ردحٌ من الزّمان علينا
مظلمٌ لم يُنِرْه بدر ضياكا
برهةٌ في خلالها ما سمعنا
واعظًا داعيًا إلى مَرماكا
مدةٌ لم ترَ العيون محيّاً
كمحيّاك لا ولا سيماكا
وافتقدنا لَمَّا احتجبتَ دروسًا
ما وجدنا لها إمامًا سواكا
وبقينا كالبَهْم نمشي حيارى
في ذهول ممّا عَرا نتشاكى