تخطَّ إلى المحتوى

نشق الربيع نسائم المقل

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

نَشِقَ الربيعُ نَسائِمَ المقلِ

فرَوتْ أوامَ الرّوضِ بالأملِ

رامَتْ تُذيقُ الثّغْرَ بسْمتُها

وتُلوّنُ الْكثْبانَ بالدّفلِ

أهْدَتْ إلى الْعُشّاقِ قُبْلَتَها

فتَنابزوا الْألْقابَ بالْقُبلِ

جاءَتْ تَعُبّ الْوَصْلَ خَمْرَتُها

فتَثامَلوا مِنْ حُسْنها الثَّمِلِ

راحَتْ تُعيرُ الحُسْنَ رونَقَها

حتّى كَساها الحُسْنُ بالْحُللِ

لو طَيّبتْ بالْمِسْكِ وَفْرتَهُ

لأَضاءَ خالُ الْوَجْنِ كَالشُّعلِ

بالْأمْسِ كانَ ربيبُها وَجِلاً

والْيَومَ كمْ يَغْفو بِلا وَجَلِ

والْيومَ يَخْضلُّ الصَّبا طرباً

بِغَضارةِ الْأزْهارِ والطّللِ

والْأُنْسُ تَعْشو دونَهُ مُقَلي

ريمٌ سَبى قَلْبيْ على عَجَلِ

فدعوتُها بالْأصْغرينِ كما

تَدعو الصّبابةَ لوعةُ الأَجلِ

وتَهامَسَتْ في روعِها ومضَتْ

فجَرى السّحابُ بِها عَلى قُلَلِ

ياقلْبُ بعْدَ الْوَجْدِ قدْ هجَرَتْ

وَصْلي فلا ناءَتْ ولمْ تَصِلِ

قدْ جاءَ يَومُ رَحيلِها قدَراً

كَي أُبْتلى،فَرُميتُ بالْعِلَلِ

كَمْ كُنْتُ آملَ أنْ أودّعَها

وأعُبّ شهْداً طابَ بالْغزلِ

لكِنْ فقَدْ رحَلَتْ بِلا أمَلٍ

لي في الْوِداعِ فكَيفَ بِالعسَلِ