لَعَمْرِي لَقَدْ نَادَى الْمُنَادِي فَرَاعَنِي
غَدَاةَ الْبُوَيْنِ مِنْ قَرِيبٍ فَأَسْمَعَا
لَعَمْرِي لَقَدْ أَعْلَنْتَ خِرْقًا مُبَرَّأً
مِنَ التَّغْبِ جَوَّابَ الْمَهَالِكِ أَرْوَعَا
جَوَادًا إِذَا مَا النَّاسُ قَلَّ جَوَادُهُمْ
وَسِفًّا إِذَا مَا صَارِخُ الْقَوْمِ أَفْزَعَا
جَوَادًا إِذَا مَا النَّاسُ قَلَّ جَوَادُهُمْ
وَسِفًّا إِذَا مَا صَرَّحَ الْمَوْتُ أَقْرَعَا
فَأَظْلَمَ يَوْمِي بَعْدَ مَا كَانَ مُبْصِرًا
وَفَاضَتْ دُمُوعِي مَا وَنَيْنَ بِأَضْرَعَا
فَقُلْتُ لِهَذَا الدَّهْرِ إِنْ كُنْتَ تَارِكِي
لِخَيْرٍ فَدَعْ عَمْرًا وَإِخْوَتَهُ مَعَا
لَعَمْرُكَ مَا غَزَوْتَ دِيشَ بْنَ غَالِبٍ
لِوَتْرٍ وَلَكِنْ إِنَّمَا كُنْتَ مُوزَعَا
كَأَنَّهُمُ يَخْشَوْنَ مِنْكَ مُدَرَّبًا
بِحَلْيَةَ مَشْبُوحَ الذِّ رَاعَيْنِ مِهْزَعَا
لَهُ أَيْكَةٌ لاَ يَأْمَنُ النَّاسُ غَيْبَهَا
حَمَى رَفْرَفًا فِيهَا سِبَاطًا وَخِرْوَعَا
فَمَنْ يَبْقَ مِنْكُمْ يَبْقَ أَهْلَ مَضِنَّةٍ
أَشَافَ عَلَى مَجْدٍ وَجُنِّبَ مَقْذَعَا
فَمَنْ يَبْقَ مِنْكُمْ يَبْقَ أَهْلَ مَضِنَّةٍ
أَشَافَ عَلَى مَجْدٍ وَجُنِّبَ مُقْدَعَا
فَيَا لَهْفَ نَفْسِي فِي عِيَادِ خُوَيْلِدٍ
وَلكِنْ أَخُو الْعَلْدَاةِ ضَاعَ وَضَيَّعَا