صفا الراح المعتَّقُ أين كأسِي؟
يحرّرُ من عقال الهمِّ نفسي
ويشرقُ في جوانبه خَيالي
وتسطع في رِحاب الكون شمسي
أطوف بواحة الأحلام فكرًا
يلفّ خلاله يومي وأمسي
أعود مفكرًا في الهمّ لمَّا
يضيق بمعطيات النفس حبسي
فتخبو نشوةُ النّدمان حولي
ويدرك واقعَ الآلام حِسي
ومن قد جاوز السبعين حولاً
عفيفًا خاليًا من كلّ رِجس
يصون النفس عن نيلٍ رخيصٍ
ومردودٍ وأموالٍ بخَلْس
وعما يرفع الأنذالَ زورًا
وبهتانًا إلى الأعلى بخسّ
فحسبي قانعًا فيما أتاني
فخورًا معجبًا بصفاء حدسي