نام العيون ودمع عينك يهمل

كعب بن مالك الأنصاري (إسلامي)

البسيط

١٩ بيت

الرثاء

حجم الخط

نام العيون ودمع عينك يهمل

سحا كما وكف الطباب المخضل

في ليلة وردت علي همومها

طورا أحن وتارة أتململ

واعتادني حزنق فبت كأنني

ببنات نعش والسماك موكل

وكأنما بين الجوانح والحشى

مما تأوبني شهاب مدخل

وجدا على النفر الذين تتابعوا

يوما بمؤتة أسندوا لم ينقلوا

صلى الإله عليهم من فتنة

وسقى عظامهم الغمام المسبل

صبروا بمؤتة للإله نفوسهم

حذرى الردى ومخافة أن ينكلوا

فمضوا أمام المسلمين كأنهم

فنق عليهن الحديد المرفل

إذ يهتدون بجعفر ولوائه

قدام أولهم فنعم الأول

حتى تفرجت الصفوف وجعفر

حيث التقى وعث الصفوف مجدل

فتغير القمر المنير لفقده

والشمس قد كسفت وكادت تأفل

قرم علا بنيانه من هاشم

فرعا أشم وسؤددا ما ينقل

قوم بهم عصم الإله عباده

وعليهم نزل الكتاب المنزل

فضلوا المعاشر عزة وتكرما

وتغمدت أحلامهم من يجهل

لا يطلقون إلى السفاه حباهم

ويرى خطيبهم بحق يفصل

يا هاشما إن الإله حباكم

ما ليس يبلغه اللسان المقصل

قوم لأصلهم السيادة كلها

قدما وفرعهم النبي المرسل

بيض الوجوه ترضى بطون أكفهم

تندى إذا اعتذر الزمان الممحل

وبهديهم رضي الإله لخلقه

وبجدهم نصر النبي المرسل